عبد الغني الدقر
536
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
الاستفهام هنا حملت معنيين : الاستفهام ونيابة الواو في القسم فإذا قلت : « آللّه لتفعلنّ ؟ » فكأنّك قلت : « أتقسم باللّه لتفعلنّ » . 4 - دخول همزة الاستفهام على « أل » التّعريفيّة : إذا دخلت همزة الاستفهام على « أل » همزت الأولى ومددت الثّانية لا غير وأشممت الفتحة بلا نبرة كقولك « الرّجل قال ذاك ؟ » آلسّاعة جئت ؟ » ومنه قوله تعالى : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ « 1 » ؟ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ « 2 » ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ « 3 » . وقال معن بن أوس : فو اللّه ما أدري أالحبّ شفّه * فسلّ عليه جسمه أم تعبّدا 5 - خروج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي : قد تخرج « الهمزة » عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان : ( 1 ) التّسوية : وهي التي تقع بعد كلمة « سواء » أو « ما أبالي » أو « ما أدري » و « ليت شعري » ونحوهن . والضّابط : أنّها الهمزة الدّاخلة على جملة يصحّ حلول المصدر محلّها نحو : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ « 4 » أي سواء عليهم استغفارك وعدمه وهو فاعل « سواء » . ( 2 ) الإنكار الإبطالي : وهذه تقتضي أنّ ما بعدها - إذا أزيل الاستفهام - غير واقع ، وأنّ مدّعيه كاذب نحو : أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً « 5 » ، أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ « 6 » أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ « 7 » ومنه : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ « 8 » أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ « 9 » ومنه قول جرير في عبد الملك : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح ؟ ( 3 ) الإنكار التّوبيخي : وهذه تقتضي أنّ ما بعدها واقع وأنّ فاعله ملوم نحو : أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ « 10 » أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ « 11 » . ( 4 ) التقرير : ومعناه حملك
--> ( 1 ) الآية « 59 » من سورة النمل « 27 » . ( 2 ) الآية « 143 » من سورة الأنعام « 6 » . ( 3 ) الآية « 91 » من سورة يونس ( 10 ) . ( 4 ) الآية « 6 » من سورة المنافقون « 63 » . ( 5 ) الآية « 40 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 6 ) الآية « 19 » من سورة الزخرف « 43 » . ( 7 ) الآية « 15 » من سورة ق « 50 » . ( 8 ) الآية « 36 » من سورة الزمر « 39 » . ( 9 ) الآية « 1 » من سورة الانشراح « 94 » . ( 10 ) الآية « 95 » من سورة الصافات « 37 » . ( 11 ) الآية « 40 » من سورة الأنعام « 6 » .